الشيخ الصدوق

385

من لا يحضره الفقيه

بالحج وخرج " ( 1 ) . 2770 - وروي عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة ، فقال عليه السلام : إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف وتحل من إحرامها وتلحق الناس بمنى فلتفعل " . 2771 - وروى النضر ، عن شعيب العقر قوفي قال : " خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى البستان ( 2 ) يوم التروية فتقدمت على حمار فقدمت مكة وطفت وسعيت وأحللت من تمتعي ، ثم أحرمت بالحج ، وقدم حديد من الليل فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام استفتيته في أمره ، فكتب إلي : مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يبيتن بمكة " ( 3 ) . 2772 - وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر ، فقال : يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويلحق رأسه ويذبح شاته ، ثم ينصرف إلى أهله ، ثم قال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه أن يحله حيث حبسه ، فإن لم يشترط فإن عليه الحج والعمرة من قابل " ( 4 ) .

--> ( 1 ) أي خرج إلى منى والخبر يدل على ادراك التمتع بادراك ليلة عرفة . ( 2 ) هو وادى فاطمة أو قرية النارنج أو غيرهما ، ويوم التروية هو الثامن من ذي الحجة . ( م ت ) ( 3 ) النهى للكراهة لاستحباب البيتوتة بمنى مهما أمكن ولو ببعض الليل . ( 4 ) ذكر هذا الخبر في باب الاشتراط في الاحرام أو في الباب الذي بعده أنسب ، وقال في المدارك : استشكل العلامة في المنتهى بان الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط ، وان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط ، قال : والوجه في هذه الرواية حمل الزام الحج في القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب وهو حسن وقوله : " ويحلق رأسه " أي يأتي بعمرة مفردة ، وقوله " ويذبح شاته " الظاهر أن المراد بهادم الأضحية .